الشيخ الأميني

163

الغدير

فإن كنت في شك فارهج عجاجه * وإلا فتلك الترهات البسابس ( 1 ) فقال معاوية : مهلا يا أبا عبد الله ؟ ولا كل هذا . قال : أنت استدعيته . وفي لفظ ابن قتيبة في " عيون الأخبار " 1 ص 169 : رأى عمرو بن العاص معاوية يوما يضحك فقال له : مم تضحك يا أمير المؤمنين ؟ أضحك الله سنك . قال : أضحك من حضور ذهنك عند إبدائك سوأتك يوم ابن أبي طالب ، أما والله لقد وافقته منانا كريما ولو شاء أن يقتلك لقتلك . قال عمرو : يا أمير المؤمنين ؟ أما والله إني لعن يمينك حين دعاك إلى البراز فأحولت عيناك ، وربا سحرك ( 2 ) وبدا منك ما أكره ذكره ذلك ، فمن نفسك فاضحك أو دع . وفي لفظ البيهقي في [ المحاسن والمساوي ] 1 ص 38 : دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ناس فلما رآه مقبلا استضحك فقال : يا أمير المؤمنين ؟ أضحك الله سنك وأدام سرورك وأقر عينك ما كل ما أرى يوجب الضحك . فقال معاوية ؟ خطر ببالي يوم صفين يوم بارزت أهل العراق فحمل عليك علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلما غشيك طرحت نفسك عن دابتك وأبديت عورتك ، كيف حضرك ذهنك في تلك الحال ؟ أما والله لقد واقفت هاشميا منافيا ولو شاء أن يقتلك لقتلك . فقال عمرو : يا معاوية إن كان أضحكك شأني فمن نفسك فاضحك ، أما والله لو بدا له من صفحتك مثل الذي بدا له من صفحتي لأوجع قذلك ، وأيتم عيالك ، وأنهب مالك ، وعزل سلطانك ، غير أنك تحرزت منه بالرجال في أيديها العوالي ، أما إني قد رأيتك يوم دعاك إلى البراز فاحولت عيناك ، وأربد شدقاك ، وتنشر منخراك ، وعرق جبينك ، وبدا من أسفلك ما أكره ذكره . فقال معاوية : حسبك حيث بلغت لم نرد كل هذا . وفي لفظ الواقدي : قال معاوية يوما لعمرو بن العاص : يا أبا عبد الله ؟ لا أراك إلا ويغلبني الضحك قال : بماذا ؟ قال : أذكر يوم حمل عليك أبو تراب في صفين فأذريت نفسك فرقا من شبا سنانه ، وكشفت سوأتك له . فقال عمرو : أنا منك أشد ضحكا إني لأذكر يوم دعاك إلى البراز فانتفخ سحرك ، وربا لسانك في فمك ، وعصب

--> ( 1 ) كتاب صفين 253 ، أمالي الشيخ ص 84 ، تذكرة السبط ص 52 . ( 2 ) ربا ربوا : انتفخ . السحر بفتح السين وضمه : الرئة .